عرض عام

  • مع دخول الصراع العنيف في سوريا عامه السادس، فإنه لا يزال يتسبب في خسائر فادحة من أرواح الشعب السوري وفي الاقتصاد السوري. إذ تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 250 ألف شخص لقوا مصرعهم، بينما تصل تقديرات أخرى لعدد القتلى إلى حوالي 500 ألف شخص (470 ألف شخص) وأصيب 1.2 مليون شخص. وأكثر من 6.3 مليون شخص مشردون داخليا و4.9 مليون مسجلون رسميا كلاجئين.

    كما أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية للصراع ضخمة أيضا ومتنامية. فقد أدى انعدام إمكانية الحصول بشكل مستدام على الرعاية الصحية والتعليم والسكن والغذاء إلى تفاقم أثر الصراع ودفع ملايين الناس إلى البطالة والفقر.

    وبالإضافة إلى ذلك، أدى الانخفاض الحاد في عائدات النفط وتعطل التجارة إلى مزيد من الضغوط على الأرصدة الخارجية لسوريا، مما أدى إلى استنزاف احتياطياتها الدولية سريعا.

    تقييم آثار الأزمة السورية

    قبل نشوب الصراع، قدمت مجموعة البنك الدولي الدعم إلى سوريا من خلال المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية بشأن تنمية القطاع الخاص، والتنمية البشرية، والحماية الاجتماعية، والاستدامة البيئية. غير أنه في بداية الصراع في عام 2011، توقفت جميع عمليات البنك وبعثاته إلى سوريا. ومع ذلك، يقوم البنك بمراقبة أثر الصراع على الشعب السوري واقتصاد البلاد. كما يجري حوارات منتظمة مع المجتمع الدولي الذي يعمل في سوريا في محاولة للتأكد من استعداده لدعم جهود الإنعاش بعد انتهاء الصراع. وقد أجرى تحليلين حديثا حول أثر الصراع السوري: (1) تقييم الأضرار والاحتياجات المتعددة السنوات لحلب وإدلب وحماة، و (2) تحليل تأثيرات الصراع الاقتصادية والاجتماعية على سوريا.

    ويستخدم التحليل الأول صور الأقمار الصناعية، وتحليلات لوسائل التواصل الاجتماعي، والبيانات العامة وبيانات الشركاء لتقييم حجم الأضرار الناجمة عن الصراع في ستة قطاعات عامة بثلاثة مراكز حضرية. واستنادا إلى الدروس المستفادة من البلدان الأخرى المتأثرة بالصراعات، استخدم نهجا قائما على الشواهد فيما يتعلق بما يلي: تحديد حجم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية؛ وتقييم أثر الصراع على تقديم الخدمات في مجموعة ممثلة من المدن السورية؛ ودراسة الاتجاهات في أنماط المرونة المحلية.

    ولا يزال التحليل جاريا. وهو يقيّم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للصراع على اتساع سوريا، بما في ذلك آثاره على رأس المال المادي والبشري، فضلا عن آثاره على الرفاه الكلي للسوريين. وتبحث الدراسة العوامل الدافعة لهذه الآثار - التدمير المادي، والخسائر في الأرواح البشرية، والحراك الديموغرافي، وانعدام التنظيم الاقتصادي - لتقييم الأهمية النسبية للتأثير على كل منها. وفي المستقبل، سيوفر هذا الإطار معيارا لتقييم النمو القطاعي والاقتصادي المحتمل في سوريا في إطار خطط عمل مختلفة للإنعاش وإعادة الإعمار.

    وبوصفه من المكونات النهائية للتقييم المحتمل للإنعاش وبناء السلام، يؤكد التقييم والتحليل معا على حوار البنك المستمر مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية الآخرين، ويقدم فهما مهما لاقتصاد سوريا وبنيتها التحتية، وخدماتها، ومؤسساتها. غير أن التقييم والتحليل لا يعرضان صورة كاملة عن كامل نطاق إعادة الإعمار المطلوب عند توقف الصراع في سوريا، كما أنهما لا يوضحان حاجة الدولة الأعظم إلى مؤسسات أكثر إنصافا وشمولا.

    دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة

    كان تأثير الأزمة السورية كبيرا في لبنان والأردن، حيث تشير التقديرات المحافظة إلى أن نسبة اللاجئين السوريين تبلغ 25٪ و 10٪ من سكان البلدين على التوالي. وتضمنت استجابة البنك في مجال العمليات في هذين البلدين ما يلي: (1) العمل التحليلي بشأن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لتدفق اللاجئين؛ (2) الإعداد السريع للمشاريع لمساعدة المجتمعات المضيفة واللاجئين؛ (3) حشد تمويل ضخم من المنح من الشركاء المانحين لدعم البلدين المضيفين.

    وقام البنك، بالتعاون مع مجموعة واسعة من الشركاء والمؤسسات المالية الدولية، بقيادة إنشاء البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، وهو آلية تتيح للبلدان المتوسطة الدخل المتأثرة بتدفق اللاجئين تمويلا أكثر ملاءمة للاحتياجات الإنمائية عن طريق الجمع بين منح من المانحين وبين قروض من بنوك التنمية المتعددة الأطراف.

    وفي ظل هذا البرنامج، وافق البنك بالفعل على قروض ميسرة لثلاثة مشاريع: (1) مشروع للطرق والتشغيل بقيمة 200 مليون دولار للبنان؛ (2) مشروع الفرص الاقتصادية بقيمة 300 مليون دولار لكل من الأردنيين واللاجئين السوريين دعما لاتفاق لندن في فبراير/ شباط 2016؛ و (3) برنامج بقيمة 250 مليون دولار لدعم الكفاءة والاستدامة المالية لقطاعي الطاقة والمياه في الأردن. ويجري أيضا إعداد مشاريع صحية وتعليمية في حالات الطوارئ في لبنان والأردن.

    كما يدير البنك الصندوق الاستئماني اللبناني للأزمة السورية، الذي أنشئ في عام 2014 لتقديم التمويل للمنح للمشاريع التي تخفف من أثر الأزمة السورية. ويتم تمويل هذا الصندوق من قبل المملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وفنلندا وهولندا والسويد وسويسرا والدنمارك، وساند خمسة مشاريع طارئة في مجالات التعليم والصحة والخدمات البلدية حتى الآن.

    كما ساند البرنامج الوطني لاستهداف الفقر والخطط اللبنانية التي تدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة الضعيفة. وفي الأردن، استخدم البنك وشركاؤه في التنمية التمويل بالمنح لدعم برنامج الخدمات الطارئة والمرونة الاجتماعية لمساعدة البلديات والمجتمعات المضيفة بالأردن على معالجة الآثار المباشرة لتدفقات اللاجئين السوريين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2013 على الخدمات العامة.

    آخر تحديث: 2017/04/01

  • ونتيجة لتراجع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في سوريا وارتفاع مستوى الفقر، أعادت مجموعة البنك الدولي مؤخرا تصنيف سوريا كبلد مؤهل للحصول على قروض من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي خطوة تؤكد الحجم الهائل للأضرار التي سببها الصراع للاقتصاد السوري. إن إعادة التصنيف هذه تضع سوريا ضمن أفقر بلدان العالم، وتجعلها مؤهلة للحصول على منح من المؤسسة الدولية للتنمية وقروض ميسرة للغاية.

    ولذلك، من الأهمية بمكان أن يواصل البنك وشركاؤه فهم أثر الصراع حتى يتمكنوا من الاستجابة سريعا عندما تصبح إعادة المشاركة ممكنة. وتوفر المنتجات التحليلية مثل تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وتقييم الأضرار والاحتياجات (انظر أعلاه)، فضلا عن الدعم المستمر للبلدان المضيفة الأكثر تضررا، مدخلات للمناقشة الدولية حول مستقبل سوريا.

    آخر تحديث: 2017/04/01

Api


الإقراض

سوريا: الارتباطات حسب السنة المالية (مليون دولار)*

*المبالغ تشمل ارتباطات البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية

وسائط إعلامية



معرض الصور

مزيد من الصور Arrow

تحت المجهر

2015/07/16

الثقة، الصوت، والحوافز

تعلم من قصص نجاح محلية عن تقديم الخدمات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تشير الدراسات الى أن 50% من سكان العالم العربي غير راضين عن الخدمات العامة المقدمة لهم.

2017/04/17

المرصد الإقتصادي - أبريل/نيسان 2017: اقتصاديات إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع...

المرصد الإقتصادي - أبريل/نيسان 2017: اقتصاديات إعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

2015/07/16

المرصد الإقتصادي

هذا التقرير هو سلسلة من المواجز الفصلية التي تكمل تقرير المرصد الإقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا النصف سنوي من خلال عرض أحدث البيانات الخاصة بالبلدان الأكثر تقلباً في المنطقة.

2017/03/28

حشد جهود المغتربين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل تحقيق التكامل ال...

المغتربون شريك مهم للحكومات والمؤسسات الإنمائية لتعزيز التعاون والتنمية واللحاق بركب العولمة والتكامل الإقليمي وريادة الأعمال في المنطقة.

موارد اضافية

للاتصال بمكتب البنك

بيروت، 239 /987800-1-961
mziade@worldbank.org